شبكــة منتـــديات عائلـــــة أبــــو هاشــــم العـــــواودة

أهلا و سهلاً بك زائرنا الكريم في شبكة منتديات عائلة أبو هاشم
نحن في شبكة منتديات عائلة أبو هاشم .. نفتش معا .. نبحث عن الحقيقة في جوف الأرض أو كبد السماء ..
المدير العام لشبكة منتديات عائلة أبو هاشم
فارس طه حسن أبو هاشم

شبكــة منتـــديات عائلـــــة أبــــو هاشــــم العـــــواودة

شبكة منتديات عائلة ابو هاشم العواودة ... منتديات تتضمن لكل ما يخص أمور و شؤون العائلة و للحوار الحر الملتزم في الفكر الإسلامي والحوار والأسرة والصحة وعلوم الكمبيوتر الحديثة والترفيه الملتزم

شبكة منتديات عائلة أبو هاشم ترحب بكم و تتمنى لكم قضاء وقت سعيد في منتدانا الغالي ... مع تحيات مدير الموقع...   فارس طه حسن ابوهاشم

تعلن شبكة منتديات عائلة أبوهاشم عن حاجتها لمشرفين و مراقبين للموقع على من تتوفر لديه الرغبه و القدرة مراسلة الادارة على الأيميل التالي :farestaha@hotmail.com

أبو هاشم  ربعي هلا السيف والنار ... من روس روس العرب والقبايل ... صغيرنا له مجلس بين الكبار ... كبيرنا متعب ظهور الاصايل

صفحتي الأولى

المــديـر العـــــــام
فارس طه حسن أبو هاشم

اختار لغة المنتدى

أختر لغة المنتدى من هنا

انت الزائر رقم



 

اشترك معنا ليصلك جديدنا

ادخل عنوانك البريدي (الايميل ) بالمربع ادناه ليصلك جديدنا ثم أضغط Subscribe

Delivered by FeedBurner

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 2276 مساهمة في هذا المنتدى في 1273 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 250 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو gsalah94 فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 38 بتاريخ 2016-09-08, 21:16

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

باب التواضع وتحريم الكبر وحسن الخلق

شاطر

محمد زياد
مشرف منتدى الشريعة و الحياة
مراقب عام المنتديات الاسلاميه
مشرف منتدى الشريعة و الحياة مراقب عام المنتديات الاسلاميه

الابراج : الدلو نقاط : 13808
عدد المساهمات : 469
تاريخ التسجيل : 12/10/2009
العمر : 27

باب التواضع وتحريم الكبر وحسن الخلق

مُساهمة من طرف محمد زياد في 2009-11-11, 15:59

بسم الله الرحيم الرحيم

باب التواضع وتحريم الكبر وحسن الخلق والحلم والأناة والعفو وتحمل الأذي والغضب إذا انتهكت الحرمات

*2* 71 - باب التواضع وخفض الجناح للمؤمنين
@قال اللَّه تعالى (الشعراء 215): {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}.
وقال تعالى (المائدة 54): {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي اللَّه بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}.
وقال تعالى (الحجرات 13): {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا؛ إن أكرمكم عند اللَّه أتقاكم}.
وقال تعالى (النجم 32): {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}.
وقال تعالى (الأعراف 48، 49): {ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا: ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون، أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللَّه برحمة؟! ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون}.
602 - وعن عياض بن حمار رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <إن اللَّه أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
603 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ما نقصت صدقة من مال، وما زاد اللَّه عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
604 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يفعله. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
605 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فتنطلق به حيث شاءت. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
606 - وعن الأسود بن يزيد قال سألت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها: ما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله (تعني خدمة أهله) فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
607 - وعن أبي رفاعة تميم بن أسيد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: انتهيت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وَسَلَّم وهو يخطب فقلت: يا رَسُول اللَّهِ رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه! فأقبل علي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتي بكرسي فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه اللَّه، ثم أتى خطبته فأتم آخرها. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
608 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث قال وقال: <إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان> وأمر أن تسلت القصعة قال: <فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
609 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ما بعث اللَّه نبياً إلا رعى الغنم> قال أصحابه: وأنت؟ فقال: <نعم كنت أرعاها على قراريط مكة> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
610 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
611 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كانت ناقة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم العضباء لا تسبق أو لا تكاد تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال: <حق على اللَّه أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
*2* 72 - باب تحريم الكبر والإعجاب
@قال اللَّه تعالى (القصص 83): {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين}.
وقال تعالى (الإسراء 37): {ولا تمش في الأرض مرحاً}.
وقال تعالى (لقمان 18): {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً، إن اللَّه لا يحب كل مختال فخور}.
ومعنى {تصعر خدك للناس}: أي تميله وتعرض به عن الناس تكبراً عليهم.
و{المرح}: التبختر.
وقال تعالى (القصص 76): {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم، وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة، إذ قال له قومه لا تفرح إن اللَّه لا يحب الفرحين} إلى قوله تعالى: {فخسفنا به وبداره الأرض} الآيات.
612 - وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر!> فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة؟ قال: <إن اللَّه جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق، وغمط الناس> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
<بطر الحق> : دفعه ورده على قائله.
و <غمط الناس> : احتقارهم.
613 - وعن سلمة بن الأكوع رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً أكل عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بشماله فقال: <كل بيمينك> قال: لا أستطيع. قال: <لا استطعت!> ما منعه إلا الكبر. قال: فما رفعها إلى فيه. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
614 - وعن حارثة بن وهب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: <ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وتقدم شرحه في باب ضعفة المسلمين (انظر الحديث رقم 252) .
615 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <احتجت الجنة والنار؛ فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون. وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم. فقضى اللَّه بينهما: إنك الجنة رحمتي أرحم بك م أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
616 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <لا ينظر اللَّه يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
617 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
<العائل> : الفقير.
618 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني عذبته> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
617 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل رأسه، يختال في مشيته إذ خسف اللَّه به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
<مرجل رأسه> : أي مشطه.
<يتجلجل> بالجيمين أي يغوص وينزل.
620 - وعن سلمة بن الأكوع رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
<يذهب بنفسه> : أي يرتفع ويتكبر.
*2* 73 - باب حسن الخلق
@قال اللَّه تعالى (القلم 4): {وإنك لعلى خلق عظيم}.
وقال تعالى (آل عمران 134): {والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس} الآية.
621 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أحسن الناس خلقاً. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
622 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رَسُول اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، ولقد خدمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عشر سنين فما قال لي قط أف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
623 - وعن الصعب بن جثامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أهديت إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حماراً وحشياً فرده علي. فلما رأى ما في وجهي قال: <إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم> مُتَّفَق عَلَيهِ.
624 - وعن النواس بن سمعان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عن البر والإثم. فقال: <البر حسن الخلق. والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
625 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لم يكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: <إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
626 - وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن اللَّه يبغض الفاحش البذِيّ> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.
<البذِيّ> هو: الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام.
627 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة. قال: <تقوى اللَّه، وحسن الخلق> وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار. فقال: <الفم، والفرج> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.
628 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
629 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: <إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم> رواه أبو داود.
630 - وعن أبي أمامة الباهلي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه> حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح.
<الزعيم> : الضامن.
631 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون!> فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: <المتكبرون> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
و <الثرثار> هو: كثير الكلام تكلفاً.
و <المتشدق> : المتطاول على الناس بكلامه ويتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه.
و <المتفيهق> أصله من الفهق وهو: الامتلاء وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويغرب به تكبراً وارتفاعاً وإظهاراً للفضيلة على غيره.
وروى الترمذي عن عبد اللَّه بن المبارك رحمه اللَّه في تفسير حسن الخلق قال: هو طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى.
*2* 74 - باب الحلم والأناة والرفق
@قال اللَّه تعالى (آل عمران 134): {والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}.
وقال تعالى (الأعراف 199): {خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين}.
وقال تعالى (فصلت 34، 35): {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم؛ وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}.
وقال تعالى (الشورى 43): {ولمن صبر وغفر، إن ذلك من عزم الأمور}.
632 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهماُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لأشج عبد القيس: <إن فيك خصلتين يحبهما اللَّه: الحلم والأناة> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
633 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <إن اللَّه رفيق يحب الرفق في الأمر كله> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
634 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <إن اللَّه رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
635 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <إن الرفق لا يكون إلا في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
636 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
<السجل> بفتح السين المهملة وإسكان الجيم: وهي الدلو الممتلئة ماء، وكذلك الذنوب.
637 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
638 - وعن جرير بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: <من يحرم الرفق يحرم الخير كله> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
639 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أوصني. قال: <لا تغضب> فردد مراراً، قال: <لا تغضب> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
640 - وعن أبي يعلى شداد بن أوس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
641 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما خير رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة اللَّه فينتقم لله تعالى. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
642 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريب هين لين سهل> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
*2* 75 - باب العفو والإعراض عن الجاهلين
@قال اللَّه تعالى (الأعراف 199): {خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين}.
وقال تعالى (الحجر 85): {فاصفح الصفح الجميل}.
وقال تعالى (النور 22): {وليعفوا وليصفحوا، ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم؟}.
وقال تعالى (آل عمران 134): {والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين}.
وقال تعالى (الشورى 43): {ولمن صبر وغفر، إن ذلك من عزم الأمور} والآيات في الباب كثيرة معلومة.
643 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أنها قالت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: <لقد لقيت من قومك! وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يالِيلَ بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي وإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال: إن اللَّه تعالى قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد إن اللَّه قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <بل أرجو أن يخرج اللَّه من أصلابهم من يعبد اللَّه وحده لا يشرك به شيئاً> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
<الأخشبان> : الجبلان المحيطان بمكة. و <الأخشب> هو: الجبل الغليظ.
644 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما ضرب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم شيئاً قط بيده، ولا امرأة، ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم اللَّه تعالى فينتقم لله تعالى. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
645 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنت أمشي مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته. ثم قال: يا محمد مر لي من مال اللَّه الذي عندك. فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
646 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كأني أنظر إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يحكي نبياً من الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: <اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
647 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
*2* 76 - باب احتمال الأذى
@قال اللَّه تعالى (آل عمران 134): {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}.
وقال تعالى (الشورى 43): {ولمن صبر وغفر، إن ذلك من عزم الأمور}.
وفي الباب الأحاديث السابقة في الباب قبله.
648 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً قال: يا رَسُول اللَّهِ إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: <لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من اللَّه تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك> رَوَاهُ مُسلِمٌ. وقد سبق شرحه في باب صلة الأرحام (انظر الحديث رقم 318) .
*2* 77 - باب الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين اللَّه تعالى
@قال اللَّه تعالى (الحج 30): {ومن يعظم حرمات اللَّه فهو خير له عند ربه}.
وقال تعالى (محمد 7): {إن تنصروا اللَّه ينصركم ويثبت أقدامكم}.
649 - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما يطيل بنا! فما رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ. فقال: <يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيّكم أم الناس فليوجز؛ فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
650 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم هتكه وتلون وجهه. وقال: <يا عائشة أشد الناس عذاباً عند اللَّه يوم القيامة الذين يضاهون بخلق اللَّه> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
<السهوة> : كالصفة تكون بين يدي البيت.
<القرام> بكسر القاف ستر رقيق.
و <هتكه> : أفسد الصورة التي فيه.
651 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم؟ فقالوا: من يجترئُ عليه إلا أسامة بن زيد حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم. فكلمه أسامة فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <أتشفع في حد من حدود اللَّه تعالى؟!> ثم قام فاختطب ثم قال: <إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأَيْمُ اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
652 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه فقام فحكه بيده، فقال: <إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه وإن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل القبلة، ولكن عن يساره أو تحت قدمه> ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: <أو يفعل هكذا> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
والأمر بالبصاق عن يساره أو تحت قدمه هو فيما إذا كان في غير المسجد، فأما في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه.

محمد زياد أبو هاشم

    الوقت/التاريخ الآن هو 2018-12-16, 23:04